الشيخ نجم الدين الطبسي

104

في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )

ونشر السلام في العالم ، يجب عليه أن يمتلك قوة فوق قوى البشر ؛ وإثبات هذا الأمر يحتاج إلى إظهار كرامات وأعمال خارقة للعادة ، ولعله لأجل هذا يقوم الإمام المهدي عليه السّلام في أول ظهوره ببعض الكرامات والمعجزات . يشير إلى طائر يطير فيهبط في يده ، يغرس عصا يابسة في الأرض فتخضر تلك العصا فورا وينبت فيها أغصان وأوراق . بهذه الأعمال هو يثبت لهم ارتباطهم مع شخصية تكون السماء والأرض - بإذن اللّه - باختياره وتحت سلطته . فالناس الذين هاجمتهم الطائرات والصواريخ وقدّموا ملايين الضحايا ، ولم يجدوا قوّة تمنع كل هذه الإعتداءات ؛ هم الآن يجدون أنفسهم أمام شخصية تكون السماء والأرض وما فيهما تحت اختياره . الناس الذين كانوا يعيشون حتى الأمس في قحط ، ويتحملون المشاق والمصاعب حتى من أجل تأمين المستلزمات الأولية لحياتهم ، ووقعوا في ضيق إقتصادي شديد على أثر الجفاف وقلة الزراعة ، اليوم هم أمام شخصية تشير إلى الأرض فتخضر وتزهر ، ويرى فيها الماء والمطر . والناس الذين كانوا قد أصيبوا بأمراض مستعصية ، هم الآن أمام شخص يعالج حتى الأمراض التي لا علاج لها ، ويحيي الموتى . هذه الأمور هي معجزات وكرامات تحكي عن قوة ، وصدق وصحة أقوال هذا القائد السماوي . خلاصة الكلام هي أن البشر يصدّقون أن هذا المبشّر لا يشبه أيا من المدّعين السابقين ، وهو المنقذ الحقيقي والذخيرة الإلهية والمهدي الموعود عليه السّلام .